عبد الله بن محمد البدري

348

نزهة الأنام في محاسن الشام

ويشنج ويضر العصب لأنه يحقن البخارات الحارة فيها ويمنعها من التحلل ويضر المعدة خصوصا التي يتولد فيها أخلاط باردة دفع مضرته شربه قليلا قليلا وهو صالح للامزجة الحارة وهو يطلق البطن أولا ثم يعقل وإذا كانت المياه الثليجة والجليدة في آجام كانت رديئة ثقيلة وهي تولد البلغم في الشتاء والمرارة في الصيف وتورث شاربيها الطحلة وحشو الأحشاء وربما وقعوا في الاستسقاء وتضعف أكبادهم وتولد فيهم الجنون والبواسير ويعسر على نسائهم الحبل والولادة ويلدن اجنة متورمين . والثلج ردئ للمشايخ وماء الثلج يسكن وجع الأسنان الحار واللّه اعلم ومن لطائف ابن عباد قوله : اقبل الثلج فانبسط للسرور * وبشرب الصغير بعد الكبير فكأن السماء صاهرت الار * ض وصار النثار من كافور واخذه بلا قافية أحمد بن علي العلوي فقال : هواك من الدنيا نصيبي وانني * إليك لمشتاق كجفني إلى الغمض